الخائفون من الحريّة

المستظلّون بظلّ الحذاء العسكري، النائمون حمداً لمِنحة القائد بالحياة، والصاحون تسبيحاً بمجده وعطاياه، الخائفون من المستقبل، ليس لأنّه قبيح، بل لأنّهم جبناء. الذين يرقصونَ على أنغام مدافعه ويطربون على خطابات قياداته، الذين يعشقون نظريات السيادة في النهار، وفي الليل يبلعونَ خيباتهم مع قصف قوات الاحتلال لقطعهم العسكرية دونما ردٍّ سياديٍّ لقيادتهم المفداة، سوى بحرقِ مدنَ…

Read More

بائع الغزلة.. رجل المخابرات

في أوائل سبعينات القرن الماضي كانت والدتي طالبةً في المدرسة الابتدائية، وكان الأساتذة يسألونها وبقيّة الطلاب عن أحوالِ بيوتهم وفيما لو أنّ أهليهم يتحدّثون في السياسة أو عن القائد المفدّى أو أنّهم يتذمرون من شيء! فإن ساعدت تلك الذاكرة الطريّة ذلك الطفل البريء وانطلق لسانه بأحوال أهله، فيا لَسوء ما أجرم من حيث لم يدري،…

Read More

الطريق من الكانتونيّة إلى سوريتنا الجديدة

في سوريا الكانتونيّة الحالية أضحَت الدولة الصغيرة عدّة دويلات بحكم الأمر الواقع، وفي كلّ كانتون تحكُم فئة لها توجهاتها السياسية والدينية والثقافية بل وحتّى القومية، لكن كل الفئات على اختلاف توجهاتها اتّفقت على صَبغ الشعب في البقعة التي تحكُم بصبغتها الأيديولوجية، وأنا هنا أوصّفُ حال معظم العسكَر، أي أنّهم احتذوا بالنموذج البعثي في ذلك وهو…

Read More

المُتَلَصّص

المُتَلَصّص -يا سادة- في اللغة العربية، هو الرَّجل إذا صار لِصّاً، وهو كذلك مَن استرقَ السَّمعَ خِفيةً وتجسّس، وتحت مظلّة كلّ الأديانِ والتقاليد في مشرقنا وحتى في العالم قاطبة، فإنّ التلصُّص رذيلة، روّادها مكروهون ومنبوذون، وفعلَتُها بمعنيَيها قبحٌ رديء. ولكن ومع اجتياحِ وسائل التواصل الاجتماعي عالمنا، فقد انتشر نوع آخر من التلصص، كأَنْ تفتحَ عيونك…

Read More